محمد أمين الإسترآبادي / السيد نور الدين العاملي
404
الفوائد المدنية والشواهد المكية
إثبات صحّة بيع مشتمل على شرط اختلف في صحّتة . وتلك القاعدة ليست موافقة لأحاديثهم ( عليهم السلام ) بل أحاديثهم ( عليهم السلام ) ناطقة ببطلانها ، وبأنّ العقود المشتملة على القيود بعضها صحيح وبعضها فاسد ، وبأنّ التمييز بينهما منوط بالسماع عنهم ( عليهم السلام ) لأنّهم عارفون بما يوافق منها كتاب الله . وأمّا قولهم : الأصل في تصرّفات المسلم الصحّة ، فهذه القاعدة موافقة للأحاديث الواردة في أبواب متفرّقة ، فنحن معاشر الأخباريّين نقول بها ولا نغفل عن الفرق بين أخبار المسلم وبين أفعاله ، فإنّ في الأوّل يجب التوقّف . وأمّا قولهم : " الأصل في الماء الطهارة " فيمكن أن يحمل على الحالة الراجحة سواء فسّرت الطهارة بمعنى عدمي ، أو فسّرت بمعنى وجودي ، نظير ذلك قولهم : " الأصل في الكلام الحقيقة " وكما أنّ هناك الحقيقة فرع الوضع ، هنا الطهارة فرع الشرع ، والمراد التخلية عمّا عدا ما اعتبر فيهما من وضع أو شرع . ويمكن أن يحمل على الحالة السابقة . ويمكن أن يحمل على القاعدة ، وهي موافقة لقولهم ( عليهم السلام ) : كلّ شيء طاهر حتّى يستيقن أنّه قذر ( 1 ) ولقولهم ( عليهم السلام ) كلّ ماء طاهر حتّى يستيقن أنّه قذر ( 2 ) * .
--> ( 1 ) التهذيب 1 : 284 ح 832 . ( 2 ) التهذيب 1 : 134 ، ح 5 .